الدرس الأول: التعريف بعلم التجويد

0

علم التجويد هو أشرف العلوم الشرعية وأفضلها لتعلقه بأفضل الكتب وهو القرآن الكريم كلام الله عز وجل.

والتجويد في اللغة: التحسين، وهو مصدر لجود الشيء أي إذا صيره جيدا.
وفي الاصطلاح: إعطاء الحروف حقوقها ومستحقها من غير إفراط ولا تكلف.
حق الحرف: هو الصفات اللازمة الثابتة التي لا تنفك عنه بأي حال من الأحوال كالجهر، والشدة، والاستعلاء، والإستفال.
ومستحق الحرف: هو الصفات العارضة التي تعرض للحرف أحيانا وتفارقه أحيانا أخرى لسبب من الأسباب كالتفخيم، والترقيق.
استمداده: من القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة وعلوم اللغة العربية.
واضعه: أئمة القراء المتصل سندهم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم.
غايته: صون اللسان عن الخطأ واللحن في كلام الله عز وجل، وبلوغ الإتقان في تلاوة القرآن الكريم، ونيل الأجر والثواب.
فوائده: صيانة كتاب الله العزيز عن التحريف والتغيير، والفوز بسعادة الدنيا والآخرة.
حكم تعلمه: تعلمه فرض كفاية، أي إذا قام به البعض سقط عن الباقين، أما العمل به فهو فرض عين، وثبتت فريضته بالكتاب والسنة والإجماع.
أما دليله من الكتاب: فقوله تعالى (ورتل القرآن ترتيلا). المزمل / الآية: 4.
وأما دليله من السنة: فقول النبي صلى الله عليه وسلم: ( يقال لصاحب القرآن اقرأ وارتق ورتل كما كنت ترتل في الدنيا فإن منزلتك عند آخر آية تقرأها). رواه أبو داود والترمذي.
وأما دليله من الإجماع: فلقد أجمعت الأمة الإسلامية على وجوب تلاوة القرآن الكريم بالتجويد من زمن النبي صلى الله عليه وسلم إلى يومنا هذا، ولم يختلف في ذلك أحد منهم.

طريقة أخذ علم التجويد:
لعلم التجويد قواعد وأحكام ذكرها العلماء في كتب خاصة، ومن حيث الإحاطة بهذه القواعد ينبغي لقارئ كتاب الله عز وجل أن يراجع أي كتاب من هذه الكتب.
وأما التجويد العملي وهو تطبيق القواعد والأحكام على كلمات القرآن الكريم فإنه يؤخذ بالتلقي والمشافهة على المتخصصين لأن هذه الأحكام لا تعرف إلا بالتلقي، فقد تلقى سلف الأمة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم عن جبريل عليه السلام عن رب العزة تبارك وتعالى.

عداد:  عبد السلام الجوهري

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.