التعريف بالإمام الهبطي

0

هو أبو عبد الله محمد بن أبي جمعة الهبطي الصماتي وهو ممن أخذ عن الإمام ابن غازي (ت 919) ،وعنه قيد الوقف.
يعتبر الشيخ الهبطي أول واضع لوقف القرآن بالمغرب، وقد تلقاه الناس بالقبول ولا يزال به العمل إلى اليوم.

ولد أبو عبد الله الهبطي في حدود منتصف القرن التاسع الهجري في مدشر اهباطة من قبيلة صماتة إحدى قبائل الجبل بشمال المغرب، ولذا جاءت نسبته هكذا الهبطي الصماتي.
تعلم الهبطي على عادة أبناء البادية في الكتَّاب فحفظ القرآن الكريم وجوَّده، وكانت مدينة القصر الكبير وقتئذ من أهم المراكز الثقافية بالمغرب، ولابد أنه درس بها، أو على الأقل أخذ تعليمه الأولي فيها ،على أن البادية كانت مزدهرة بمدارس القراءات، وشيوخ الروايات، بل هي التي حافظت على هذا الفن وعملت على انتعاشه عند تقليص ظله بالحاضرة.
ثم رحل أبو عبد الله الهبطي إلى مدينة فاس حيث أنهى دراسته بها على يد شيخه ابن غازي (ت 919).
فإذا استعرضنا ما تضمنته كتب التراجم التي ترجمت للشيخ الهبطي نجد أن المعلومات التي فيها لا تكاد تفيد شيئا إلا في معرفة نسب الشيخ وبعض صفاته وتاريخ وفاته ومكانه، ولا تسمي من شيوخه إلا ابن غازي المكناسي وبشكل عرضي، ولا تذكر من أثره العلمي إلا أنه قيَّد عنه الوقف.
أما على من قرأ؟ وأين تصدر؟ ومن أخذ عنه من علماء فاس؟ فلا نجد شيئا في كتب التراجم.
توفي بفاس سنة 930 هـ ودفن في روضة الزهيري بطالعة فاس.
من هنا كان هذا الاستغراب في محله، والذي عبر عنه الأستاذ (الحسن وگاك) في مقدمته لتحقيق تقييد وقف القرآن الكريم للإمام الهبطي حين قال: “هذا ومن الغريب أن يكون الشيخ الهبطي مشهورا ومغمورا في آن واحد: كان مشهورا في أوساط قراء المغرب باسمه ووقفه، وكان مغمورا لدى الجميع فيما سوى ذلك، حتى إننا لنجهل الكثير عن شيوخه وتلامذته وآثاره، فلم نكد نسمع عن شيوخه أحدا سوى ابن غازي المكناسي، وليس من تلامذته أحدا غير ابن عدة الأندلسي والشيخ السنوسي.
وأما عن آثاره فلم يعرف له إلا هذا التقييد الذي بين أيدينا والذي يعتبر الطابع الشخصي للمدرسة القرآنية بالمغرب، والعنوان البارز المميز للمصحف المغربي عن غيره من المصاحف في العالم الإسلامي.
ومن أهم الدراسات عن وقف الإمام الهبطي:
1- تقييد وقف القرآن الكريم للهبطي تحقيق الحسن بن احمد وڴاك.
2- منحة الرؤوف المعطي ببيان ضعف وقف الشيخ الهبطي لعبد الله بن محمد بن الصديق.
3- قراءة الإمام نافع عند المغاربة لعبد الهادي حميتو.
4- مقال لسعيد أعراب بمجلة دعوة الحق المغربية العدد 273 السنة 1989م.
5- القراء والقراءات لسعيد أعراب.
6- منهجية ابن أبي جمعة الهبطي في أوقاف القرآن الكريم للشيخ ابن حنفية العابدين مطبوع بالجزائر.

من إعداد: عبد السلام الجوهري

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.