اقرأ باسم ربك الذي خلق

0

اقرأ باسم ربك الذي خلق

 

قال عز وجل في محكم كتابه: (بسم الله الرحمن الرحيم، اقرأ باسم ربك الذي خلق، خلق الإنسان من علق، اقرأ وربك الأكرم، الذي علم بالقلم، علم الإنسان ما لم يعلم) العلق 1-5.

“اِقرأ” أول ما نزل من القرآن الكريم، وهو أمر بتعلم القراءة والكتابة بوسائلها المعلومة التي من أهمها القلم. وهي تحمل دلالة واضحة على أن هذه الأمة أمة القراءة والكتابة اللتين هما أساس العلم والمعرفة، إذ بالعلم كرم الله الإنسان على سائر المخلوقات، وبقدر ما يحمل الإنسان من العلم يكون فضله ومقداره.

والعلم من خصائص الإنسان، فإذا تخلى عنه أُمِرَ بـ “اِقرأ” ونزل عليه هذا القرآن كان قدوة الداعين إلى التعلم بأقواله وأفعاله، حتى جعل التعلم فريضة لازمة على كل فرد لتصحيح عقيدته وعبادته وتفهم شئون حياته، فقال صلى الله عليه وسلم فيما رواه ابن ماجة عن أنس رضي الله عنه: ” طلب العلم فريضة على كل مسلم”.

وفي توجيهه صلى الله عليه وسلم الناس إلى طلب العلم بيّن لهم شرف السعي إليه والجزاء الرفيع الذي ينتظرهم. فقال صلى الله عليه وسلم فيما رواه  مسلم وغيره: ” من سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له طريقا إلى الجنة، وإن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضًى بما يصنع، وإن العالم ليستغفر له من في السماوات والأرض حتى الحيتان في البحر، وفضل العالم على العابد كفضل القمر على سائر الكواكب”.

لذلك، فإن الأمة التي لم تحض بالعلم المثمر في كل ميدان من ميادين حياتها لا مكان لها بين الأمم.

والإسلام ينادي أمته ويحثها على السبق في كل مضمار حذرا من ضياعها وتأخرها، قال تعالى: (قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون، إنما يتذكر أولوا الألباب) الزمر: 10.

لذلك فديننا لا يعرف الأمية ولا يمدح الأميين لأنه دين العلم والمعرفة، دين القراءة والكتابة، لأن الأمية والجهل بالقراءة والكتابة شر على البشرية، ووبال على المجتمعات الإنسانية.

إعداد : الأستاذ عبد السلام الجوهري

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.